تاريخ  تأسيس المدرسة : 

عام 1928 وفي أعقاب الثورة السورية الكبرى عندما كانت المرآة مهمشة، محبطة، مهضومة الحقوق، محدودة الواجبات، بعيدة عن المشاركة في أي عمل نضالي أو اجتماعي أو ثقافي وكانت النصف المنسي من المجتمع، وفي تلك الأيام السوداء التي تبين فيها للناس جمعياً نوايا المستعمر الغاشم في خراب الوطن ونشر الجهل والتخلف وتكريس الرجعية العمياء، اجتمع لفيف من سيدات دمشق برئاسة رائدة الحركة النسائية العربية ومعلمة الأجيال ونصيرة المرآة المناضلة المغفور لها السيدة عادلة بيهم الجزائري للعمل على إدخال العنصر النسائي في الحركة الوطنية بطريقة إيجابية. واستهدفن لذلك تنشئة الفتاة العربية الجديدة تنشأة تقدمية علمية صحيحة، وتربيتها تربية قومية عربية تجعلها أساس الخير والعطاء والبناء للمجتمع والوطن وتؤهلها لأن تكون ربة بيت وأماً مثالية تنشئ الأكفاء من الرجال، ومواطنة صالحة تعمل كما يعمل الرجال حجماً ووقتاً وإنتاجاً بما أوتيت به من فكر ومقدرة تحقيقاً لذاتها وكرامتها وحريتها. من أجل ذلك عقدت المغفور لها السيدة عادلة اجتماعاتها في مقر المجمع العلمي العربي والذي كان يرأسه آنذاك العلامة المرحوم الأستاذ محمد كرد علي وجاهدت بعمل نضالي دؤوب مع مجموعة من السيدات الجليلات لإيجاد مؤسسة لتعليم المرآة وتربيتها في الظروف القاسية التي مر بها الوطن في ظل الانتداب الفرنسي والاتجاه الاستعماري لتكريس الثقافة الأجنبية التي كانت قائمة في ذلك الحين. وبهذا الشكل ولدت جمعية دوحة الأدب وفي حلبة النضال وتبلورت أهدافها بشكل مدرسة أهلية تحمل اسم "معهد دوحة الأدب"، أخذت تسهم في بعث الشعور القومي بين طالباتها وبين سيدات المجتمع وتثني فتيات الوطن عن ارتياد المدارس الأجنبية.
فتحت المدرسة أبوابها في مطلع العام الدراسي عام 1931 م بمدرسة ابتدائية. وعندما نمت تلك البراعم وتقدمت، خطت المدرسة خطوتها الثانية بافتتاح المعهد الإعدادي عام 1936، ثم المعهد الثانوي وكان تزايد عدد التلاميذ في تسارع مستمر حيث كانت دوحة الأدب مشروع مقاومة ضد المحتل.

دعم أبناء الوطن هذا العمل الجليل بتسجيل أبنائهم وبناتهم في صفوفه لتغذيته مادياً ومعنوياً ولجني الفائدة العظيمة بالتكاتف والتعاضد في سبيل المصلحة العامة .

وهكذا تم بناء هذا الصرح الثقافي الوطني الذي استمر إلى يومنا هذا ليبقى منارة للعلم والأخلاق الفاضلة والتربية القومية.
أهداف الجمعية : 

    تنشأة الفتاة العربية تنشئة صحيحة وتربيتها تربية قومية تقدمية والعمل على كل ما من شأنه النهوض بالمجتمع العربي .

أسماء مؤسسات الجمعية : 

1-    السيدة عادلة بيهم الجزائري . رئيسة مجلس الإدارة
2 -    السيدة وداد قوتلي
3-    السيدة خيرية رضى سعيد 
4-    السيدة رفيقة العظم البخاري 
5-    السيدة فرلان مردم بك 
6-    السيدة وداد الحجار 

  

    كانت السيدة عادلة  حريصة كل الحرص على انتقاء نخبة النخبة من المثقفين حملة الشهادات العالية للتدريس في معهدها الذين كونوا عقول الناشئة وصقلوا شخصياتهم. هذه النخبة هم رواد الفكر والأدمغة المعطاء في وطننا طيلة السنوات السابقة وحتى اليوم منهم : 
 
 
الأساتذة المفكرين اللذين ساهموا بإنجاح مسيرة المدرسة بالتدريس في صفوفها:
 
1-    الدكتور : شاكر مصطفى 
2-    الدكتور : شاكر الفحام 
3-    الدكتور : كامل عياد 
4-    الدكتور : عبد الله عبد الدايم 
5-    الدكتور : إحسان النص 
6-    الدكتور : بديع الكسم 
7-    الدكتور :نور الدين حاطوم 
8-    الدكتور : عبد الهادي هاشم 
9-    الدكتور : عبد الحميد دركل 
10-  الدكتور : عبد الحليم سويدان 
11-  الدكتور : إبراهيم الكيلاني 
12-  الدكتور : معاذ الجابي 
13-  الدكتور : نظيم الموصلي 
14-  الدكتور : حكمت هاشم
15-  الدكتور : عادل العوا
16-  الدكتور : عمر شخشيرو

الأساتذة : 
1-   وجيه السمان 
2-   مصطفى الحاج إبراهيم 
3-   صلاح الدين البيطار 
4-   عادل السعدي 
5-   صلاح الدين المحايري 
6-   حافظ الجمالي
7-   الشاعر أنور العطار.
8-   الشاعر عبد الكريم الكرمي (أبو سلمى)
9-   هاني المبارك
10-  سليمان الخش
11-  موسى كاظم التونسي
12-  بسام كرد علي
13-  عدنان عبد الواحد
14-  الفنان الرسام فاتح المدرس
15-  الفنان الرسام صدقي اسماعيل
16-  عبد الوهاب أبو سعود - أستاذ في التمثيل والفن المسرحي
 
 

    كان للمدرسة دورا رائد في أمور كثيرة منها :
1-      الاهتمام باللغات الأجنبية وبالثقافة العامة العلمية والاجتماعية والوطنية.
2-      تخصيص حافلة لنقل التلاميذ من المدرسة وإليها منذ عام 1931.
3-      اختيار زياً رسمياً باللون الرمادي ثم الكحلي للمرحلتين الإعدادية والثانوية، ولون البيج للمرحلة الابتدائية.
4-      إنشاء المسرح المدرسي بمساعدة وتوجيه الفنان الكبير عبد الوهاب أبو سعود.
5-      إحياء فن الموشحات الأندلسية ورقص السماح بإشراف الأستاذ الفنان الشيخ علي الدرويش والشيخ عمر البطش.
6-      مشاركة الطالبات باستقبال الشخصيات والوفود الرسمية للقطر ومشاركتهن بالمناسبات القومية والوطنية كعيد الشهداء وعيد الجلاء.
7-      تعليم الطالبات أدب الصحافة وحثهن على تحرير مجلة بجهودهن تدعى "مجلة الدوحة" دام إصدارها مدة تنوف عن عشر سنوات.
8-      تنمية الذوق الفني والحس الموسيقي عند الفتيات بتخصيص ساعات لتعليمهن العزف على آلة البيانو والاستماع إلى السيمفونيات العالمية في حصص النشاط المدرسي .
9-      إيجاد نشيد خاص للمدرسة ألّفه الشاعر الكبير سليم الزركلي ولحنه الفنان مصطفى الصواف وهو:
 
-          روضة الشآم دوحة الأدب.
-          عشت في سلام دمت للعرب.
-          نحن آمال البلاد نحن أعلام الرشاد.
-          كلنا للعز غاد ولتمزيق الهوان.
-          قد بنينا لك مجداً ولقينا فيك سعداً.
-          ورفعنا لك بنداً خافقاً طول الزمان.
 

زوار المدرسة : 

   زار المدرسة عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين وأبدى إعجابه الشديد بها وبجوها العائلي والنظام السائد فيها معتبراً المدرسة نظاماً فريداً من نوعه في ذاك الحين . وعندما أصبح وزيراً للمعارف في مصر أرسل مدرسين كمنحة للتدريس في معهد دوحة الادب تعبيراً عن تقديره وإعجابه .
 

 
-        ولما شاعت شهرة مدرسة دوحة الأدب في الأقطار العربية عامة طلب الزعيم الجزائري الشيخ عبد الحميد بن باديس رئيس جمعية العلماء الجزائريين من السيدة عادلة قبول بعثة من الفتيات الجزائريات في المعهد للتزود بالثقافة وتعلم اللغة العربية ومن ثم نشرها في المدارس الشعبية الجزائرية.
-         أحرزت الكثير من طالبات معهد دوحة الأدب قصب السبق والتفوق في الامتحانات العامة، حتى أن ثلاثاً منهن منحن بعثات لمتابعة الدراسة في الجامعات الأوروبية .
-         في عام 1949 أضافت جمعية دوحة الأدب قسماً داخلياً لمدرستها يضم طالبات من مختلف البلاد العربية والمحافظات السورية.
-         وفي عام 1950 افتتحت قسم داخلي أيضاً في مصيف بلودان كان موفقاً كل التوفيق.
 
استمر العمل في المدرسة بكل سلاسة ونجاح سنوات طوال، و في العام الدولي للمرأة عام 1975 منح السيد رئيس الجمهورية العربية السورية حافظ الأسد المناضلة الراحلة عادلة بيهم الجزائري وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة بالمرسوم رقم 242 تاريخ 6/5/1975 تقديراً لكفاحها الطويل وخدماتها الجلى في سبيل تقدم المرأة العربية ونهضتها كما أطلق السيد وزير التربية الدكتور شاكر الفحام اسم عادلة بيهم الجزائري على مدرسة في حي المهاجرين قرب منزلها اعترافاً بفضلها وتقديراً لأعمالها المثلى في التربية والتعليم .
 
وفي العام نفسه انتقلت السيدة عادلة بيهم إلى بارئها ثم تابعت مسيرتها بكل صدق وأمانة وإخلاص كريمتها السيدة أمل الجزائري وكانت مثالاً يحتذى للتضحية والعطاء، لاسيما في مجال العلم والتقانة والأخلاق والتربية وخدمة المجتمع والوطن.
  
 
 

بعد وفاة السيدة أمل جزائري عام 2003 م عمل مجلس إدارة جمعية دوحة الأدب المكون أعضائه من خريجات معهد دوحة الأدب على الاستمرار بتطوير وتحديث المدرسة شكلاً ومضموناً باعتماد مناهج وأساليب تعليمية متجددة دائماً مع تجهيز المدرسة بالأدوات والتقنيات الحديثة سواءً الإدارية منها أو التعليمية وبذل الجهد الكبير لبناء جيل سلاحه العلم والأخلاق الفاضلة وحب الوطن، تحقيقاً لأهداف الجمعية.



                                                                                                                        رئيسة مجلس  الإدارة

                                                                                                                                ناديا الجزار